Thursday, May 9, 2013

فوائد علمية 29

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

اللهمَّ ارْزُقْنا الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

سلسلة : فوائد علمية (29)

كيف أقدم سليمان عليه السلام على طلب الدنيا ؟

قال الإمام القرطبي في تفسير قول الله تعالى : "قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ " :

يُقَال : كَيْف أَقْدَمَ سُلَيْمَان عَلَى طَلَب الدُّنْيَا , مَعَ ذَمِّهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى , وَبُغْضه لَهَا , وَحَقَارَتهَا لَدَيْهِ ؟ . فَالْجَوَاب أَنَّ ذَلِكَ مَحْمُول عِنْد الْعُلَمَاء عَلَى أَدَاء حُقُوق اللَّه تَعَالَى وَسِيَاسَة مُلْكه , وَتَرْتِيب مَنَازِل خَلْقه , وَإِقَامَة حُدُوده , وَالْمُحَافَظَة عَلَى رُسُومه , وَتَعْظِيم شَعَائِره , وَظُهُور عِبَادَته , وَلُزُوم طَاعَته , وَنُظُم قَانُون الْحُكْم النَّافِذ عَلَيْهِمْ مِنْهُ , وَتَحْقِيق الْوُعُود فِي أَنَّهُ يَعْلَم مَا لَا يَعْلَم أَحَد مِنْ خَلْقه حَسَبَ مَا صَرَّحَ بِذَلِكَ لِمَلَائِكَتِهِ فَقَالَ : " إِنِّي أَعْلَم مَا لَا تَعْلَمُونَ " وَحَاشَا سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَكُون سُؤَاله طَلَبًا لِنَفْسِ الدُّنْيَا ; لِأَنَّهُ هُوَ وَالْأَنْبِيَاء أَزْهَد خَلْق اللَّه فِيهَا , وَإِنَّمَا سَأَلَ مَمْلَكَتهَا لِلَّهِ , كَمَا سَأَلَ نُوح دَمَارَهَا وَهَلَاكَهَا لِلَّهِ ; فَكَانَا مَحْمُودَيْنِ مُجَابَيْنِ إِلَى ذَلِكَ , فَأُجِيبَ نُوح فَأُهْلِك مَنْ عَلَيْهَا , وَأُعْطِيَ سُلَيْمَان الْمَمْلَكَة .

الجامع لأحكام القرآن 15/204

خلق حامل القرآن

قال أحمد بن عبد الله العجلي: حدثنا أبي قال:

حمزة – بن حبيب الزيات- سنة ً يكون بالكوفة، وسنة ً بحلوان فختم عليه رجل من أهل حلوان من مشاهيرهم، فبعث إليه بألف درهم فقال لابنه: قد كنت أظن لك عقلا، أنا آخذ على القرآن أجرا، أرجو على هذا الفردوس . قال عبدالله العجلي ومات حمزة فترك عليه ألف درهم دينا فقضاها عنه يعقوب بن داود .

معرفة القراء الكبار للذهبي 1/113

قلت ويصدق فيه قول الشاطبي في الألفية

وحمزة ما أزكاه من متورع ٍ *** إماماً صبوراً للقران مرتلا

التيسير في الدين

عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أنه قال: خرجت مع أبي وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري عام أذرح، فوقع الوجع بالشام، فأقمنا بالسرح خمسين ليلة، ودخل علينا رمضان، فصام المسور وعبد الرحمن بن الأسود وأفطر سعد بن أبي وقاص وأبى أن يصوم، فقلت لسعد: يا أبا إسحاق أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت بدرا والمسور يصوم وعبد الرحمن وأنت تفطر؟ قال سعد: إني أنا أفقه منهم .

المعرفة والتاريخ 1/181

شدة النهم في طلب العلم

قَالَ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الرَّقَّامَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ – ابن أبي حاتم - عَنِ اتْفَاقِ كَثْرَةِ السَّمَاعِ لَهُ وَسُؤَالَاتِهِ مِنْ أَبِيهِ فَقَالَ : رُبَّمَا كَانَ يَأْكُلُ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَمْشِي وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي طَلَبِ شَيْءٍ وَأَقْرَأُ عَلَيْهِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ أَبَاهُ أَبَا حَاتِمٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَنْ أَشْيَاءٍ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ إِلَى وَقْتِ ذَهَبَ لِسَانُهُ فَكَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِ بِطَرَفِهِ نَعَمْ وَلَا.

تاريخ دمشق 12/52

سلسلة فوائد علمية : 1 - 2 - 3 - 4 - 5- 6- 7- 8- 9- 10- 11- 12- 13- 14- 15- 16- 17- 18- 19- 20- 21- 22- 23- 24- 25- 26- 27- 28

وأسأل الله لي ولكم التوفيق شاكرا لكم حُسْن متابعتكم

لتلقي حديث اليوم على بريدك الخاص ابعث رسالة فارغة بعنوان "حديث اليوم" إلى

hadith-alyoum55+subscribe@googlegroups.com

وإلـى اللـقـاء فـي الـحـديـث الـقـادم "إن شـاء الله"

No comments:

Post a Comment