Saturday, December 8, 2012

مكروهات الصلاة 2

حَدِيثُ الْيَوْم /24/محرم/1434هـ

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

اللهمَّ ارْزُقْنا الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ

سلسلة : أحاديث فقهية (الصــلاة) الحلقة (62)

مكروهات الصلاة -2

عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ

" لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ "

رواه مسلم 869

‏"تيسير العلام شرح عمدة الأحكام"

أخذ بظاهر الحديث " الظاهرية " وشيخ الإسلام " ابن تيمية ".

فلم يصححوا الصلاة مع وجود الطعام ، ولا مع مدافعة أحد الأخبثين، وَعَدوا الصلاة باطلة.

إلا أن شيخ الإسلام لم يصححها مع الحاجة إلى الطعام.

" الظاهرية " شذوا ، فلم يصححوها مطلقاً.

وذهب جمهور العلماء إلى صحة الصلاة مع كراهتها على هذه الحال.

وقالوا: إن نَفْى الصلاة في هذا الحديث، نَفيٌ لكمالها، لا لصحتها.

ما يؤخذ من الحديث:

1- كراهة الصلاة عند حضور الطعام المحتاج إليه، وفي حال مدافعة الأخبثين، ما لم يضق الوقت فَتُقَدّم مطلقاً.

2- أن حضور القلب والخضوع مطلوبان في الصلاة.

3- ينبغي للمصلى إبعاد كل ما يشغله في صلاته.

لأن صلاة الحاقن أو الحاقب(الحاقنْ من احتَبس بوله والحاقب من احتبس غائطه) غير تامة، لانشغال خاطره بمدافعة الأذى.

4- أن الحاجة إلى الطعام أو الشراب أو التبول أو التغوط كل أولئك عذر في ترك الجمعة والجماعة، بشرط ألا يجعل أوقات الصلوات مواعيد لما ذكر ما هو في مقدور الإنسان منها.

5- قال الصنعاني واعلم أن هذا ليس في باب تقديم حق العبد على حق الله تعالى ، بل هو صيانة لحق البارئ ، لئلا يدخل في عبادته بقلب غير مقبل على مناجاته.

6- فسر بعضهم الخشوع بأنه مجموع من الخوف والسكون، فهو معنى يقوم في النفس يظهر منه سكون في الأعضاء يلائم مقصود العبادة.

فائدة :

قال العلماء: الصلاة مناجاة الله تعالى، فكيف تكون مع الغفلة! وقد أجمع العلماء على أنه ليس للعبد إلا ما عقل منها ، لقوله تعالى : " وأقم الصلاة لذكري " وقوله " ولا تكن من الغافلين" ولما رواه أبو داود والنسائي وابن حبان مرفرعا : " إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له، عشرها ولا سدسها " فالصلاة إنما فرضت لإقامة ذكر الله، فإن لم يكن في قلب المصلي تعظيم وهيبة له نقصت قيمة الصلاة. وحضور القلب هو تفريغه من كل ما هو ملابس له، فيقترن إذ ذلك العلم والعمل ، ولا يجري الفكر في غيرهِما. وغفلة القلب في الصلاة عن المناجاة مالها سبب إلا الخواطر الناشئة عن حب الدنيا.

وأسأل الله لي ولكم التوفيق شاكرا لكم حُسْن متابعتكم

وإلـى اللـقـاء فـي الـحـديـث الـقـادم "إن شـاء الله"

2 comments: